ابن قتيبة الدينوري
162
عيون الأخبار
وقال ابن هرمة ( 1 ) يمدح : [ كامل ] هشّ إذا نزل الوفود ببابه * سهل الحجاب مؤدّب الخدّام وإذا رأيت شقيقه وصديقه * لم تدر أيّهما أخو الأرحام وكتب رجل إلى بعض الملوك : [ وافر ] إذا كان الجواد له حجاب * فما فضل الجواد على البخيل فكتب إليه الآخر : [ وافر ] إذا كان الجواد قليل مال * ولم يعذر تعلَّل بالحجاب وقال عبيد اللَّه ( 2 ) بن عكراش : [ طويل ] وإني لأرثي للكريم إذا غدا * على طمع عند اللئيم يطالبه وأرثي له من مجلس عند بابه * كمرثيتي للطَّرف ( 3 ) والعلج راكبه وكتب عبد اللَّه بن أبي عيينة ( 4 ) إلى صديق له : [ وافر ] أتيتك زائرا لقضاء حق * فحال السّتر دونك والحجاب ولست بساقط في قدر قوم * وإن كرهوا كما يقع الذّباب
--> ( 1 ) هو إبراهيم بن علي بن هرمة القرشي ، شاعر غزل من سكان المدينة . انقطع إلى الطلبيين وله شعر فيهم . قال الأصمعي : ختم الشعر بابن هرمة رحل إلى دمشق ومدح الوليد بن يزيد الأموي . كانت وفاته سنة 176 ه . الأعلام ج 1 ص 50 . ( 2 ) لم أحظ بترجمة له ، ولكنه ابن منظور ذكر في مادة ( عكرش ) والد عبيد فقال : عكراش رجل كان من أرمى أهل زمانه . وقال الأزهري : عكراش بن ذؤيب كان قدم على النبي صلى اللَّه عليه وسلم . ( 3 ) الطَّرف : الكريم من الخيل ، والجمع طروف . ( 4 ) عبد اللَّه بن محمد بن أبي عيينة يكنى أبا جعفر وهو ابن محمد بن أبي عيينة المهلَّب بن أبي صفرة ومن أطبع الناس وأقربهم مأخذا في الشعر وأقلهم تكلفا . أنظر الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 750 - 755 ومعجم الشعراء للمرزباني ص 267 .