ابن قتيبة الدينوري
136
عيون الأخبار
ويترك من تدرّيه علينا * إذا قلنا له : هذا أبوك ( 1 ) وأنشد لبعض الشعراء في بعض الحكام : [ كامل ] أبكي وأندب بهجة الإسلام * إذ صرت تقعد مقعد الحكَّام إن الحوادث ما علمت كثيرة * وأراك بعض حوادث الأيام حدّثني يزيد بن عمرو قال : حدّثني القاسم بن الفضل قال : حدّثني رجل من بني جرير أن رجلا منهم خاصم رجلا إلى سوّار بن عبد اللَّه فقضى على الجريري ، فمر سوّار ببني جرير فقام إليه الجريري فصرعه وخنقه وجعل يقول : [ سريع ] رأيت أحلاما فعبّرتها * وكنت للأحلام عبّارا رأيتني أخنق ضبّا ( 2 ) على * جحر وكان الضّبّ سوّارا في الشهادات حدّثني أبو حاتم قال : حدّثنا الأصمعي قال لي أيوب : إن من أصحابي من أرجو دعوته ولا أجيز شهادته . قال : وقال سوّار : ما أعلم أحدا أفضل من عطاء السّلمي ، ولو شهد عندي على فلسين لم أجز شهادته . يذهب إلى أنه ضعيف الرأي ليس بالحازم إلَّا أنه لا يطعن عليه في دينه وأمانته . قال : وشهد أبو عمرو بن العلاء عند سوّار على نسب فقال سوّار : وما يدريك أنه ابنه ؟ قال : كما أعلم أنك سوّار بن عبد اللَّه بن عنزة بن نقب . قال : وشهد
--> ( 1 ) ورد هذان البيتان في البيان والتبيين ( ج 3 ص 497 ) وجاء فيه : « عن مقالته » بدل « حين يبصره » . وأراد القول « من تدرّيه » من تطاوله وتكبّره ، فأبدل الهمزة ياء . وهو لو قال : « تدرّئه » لكان صحيحا وحافظ على الوزن . وفي القافية عيب الإقواء بحيث راوح الشاعر بين الضم في قافية البيت الأول والفتح في قافية البيت الثاني . ( 2 ) الضّبّ : دويبّة من الحشرات تشبه الورل ، والجمع ضباب .