ابن قتيبة الدينوري

13

عيون الأخبار

المازني ، وقرأ عليه المازني اللغة . وأضاف : قال السيرافي : كان الرياشي عالما باللغة والشعر كثير الرواية عن الأصمعي ، وأخذ عن المبرّد ، وله مصنفات كثيرة منها كتاب الخيل وكتاب الإبل . قتله الزنج بالبصرة بالأسياف وهو يصلي وذلك سنة 257 ( 1 ) ه . كذلك حدّث ابن قتيبة عن رجال آخرين نذكر منهم عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ( 2 ) ، وحرملة بن يحيى التجيبي المتوفّى سنة 243 ه ، وأبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري المتوفى سنة 254 ه . ولم يذكر ابن العماد من مشايخه سوى ابن راهويه فقال : « سكن ( ابن قتيبة ) بغداد وحدّث بها عن ابن راهويه وطبقته » ( 3 ) . ولما اشتغل ابن قتيبة بالتدريس في بغداد تخّرج عليه تلاميذ كثر نذكر منهم ابنه أبا جعفر أحمد بن عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة . ولد أبو جعفر هذا ببغداد وكان فقيها قاضيا روى عن أبيه كتبه المصنّفة كلها . تولَّى القضاء بمصر ، وكان قدمها في 18 من جمادى الآخرة سنة 321 ه ، وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة 322 ه وهو على القضاء ( 4 ) . وترجم له ياقوت في معجم الأدباء فقال : كان أحمد كاتبا ، حدّث بكتب أبيه كلها بمصر حفظا ولم يكن معه كتاب ، وحدّث عنه أبو الفتح المراغي النحوي ، وعبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي وغيرهما . وقال السيوطي : حدّث عن عبد اللَّه بن قتيبة ابنه القاضي أحمد ( 5 ) . وقال السمعاني : إنّ ابنه أبا أحمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد اللَّه ابن مسلم بن قتيبة ، المولود ببغداد سنة 270 ه ، روى بمصر عن أبيه عن جدّه كتبه المصنّفة . وأضاف : كان حفيد ابن قتيبة ثقة ( 6 ) .

--> ( 1 ) بغية الوعاة ص 275 - 276 . ( 2 ) انظر مراتب النحويين ص 85 . ( 3 ) شذرات الذهب ( ج 2 ص 169 ) . ( 4 ) راجع تاريخ بغداد ( ج 10 ص 170 ) ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 42 - 43 ) وشذرات الذهب ( ج 2 ص 170 ) . ( 5 ) بغية الوعاة ص 291 . ( 6 ) الأنساب ( ج 10 ص 64 ) .