الشيخ محمد رضا المظفر

87

أصول الفقه

الريب للمنصف ( 1 ) . وقد ذكر الشيخ الأنصاري - قدس الله نفسه الزكية - طوائف من الأخبار ، يحصل بانضمام بعضها إلى بعض العلم بحجية خبر الواحد الثقة المأمون من الكذب في الشريعة ، وأن هذا أمر مفروغ عنه عند آل البيت ( عليهم السلام ) . ونحن نشير إلى هذه الطوائف على الإجمال وعلى الطالب أن يرجع إلى الوسائل ( كتاب القضاء ) ( 2 ) وإلى رسائل الشيخ في حجية خبر الواحد ( 3 ) للاطلاع على تفاصيلها . الطائفة الأولى : ما ورد في الخبرين المتعارضين في الأخذ بالمرجحات ، كالأعدل والأصدق والمشهور ثم التخيير عند التساوي ( 4 ) . وسيأتي ذكر بعضها في باب التعادل والتراجيح . ولولا أن خبر الواحد الثقة حجة لما كان معنى لفرض التعارض بين الخبرين ، ولا معنى للترجيح بالمرجحات المذكورة والتخيير عند عدم المرجح ، كما هو واضح . الطائفة الثانية : ما ورد في إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) على وجه يظهر فيه عدم الفرق في الإرجاع بين الفتوى والرواية ، مثل إرجاعه ( عليه السلام ) إلى زرارة بقوله : " إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس " ( 5 )

--> إن الشيخ صاحب الكفاية لم يتضح له تواتر الأخبار معنى ، وإنما أقصى ما اعترف به " أنها متواترة إجمالا " وغرضه من التواتر الإجمالي هو العلم بصدور بعضها عنهم ( عليهم السلام ) يقينا . وتسمية ذلك بالتواتر مسامحة ظاهرة . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 18 ص 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) راجع فرائد الأصول : ج 1 ص 137 - 144 . ( 4 ) راجع الوسائل : ج 18 ص 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 5 ) الكشي : ص 136 ، ح 216 .