الشيخ محمد رضا المظفر

64

أصول الفقه

تمهيد : السنة في اصطلاح الفقهاء : " قول النبي أو فعله أو تقريره " ومنشأ هذا الاصطلاح أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باتباع سنته ، فغلبت كلمة " السنة " حينما تطلق مجردة عن نسبتها إلى أحد على خصوص ما يتضمن بيان حكم من الأحكام من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سواء كان ذلك بقول أو فعل أو تقرير ، على ما سيأتي من ذكر مدى ما يدل الفعل والتقرير على بيان الأحكام . أما فقهاء الإمامية بالخصوص فلما ثبت لديهم أن المعصوم من آل البيت يجري قوله مجرى قول النبي من كونه حجة على العباد واجب الاتباع فقد توسعوا في اصطلاح " السنة " إلى ما يشمل قول كل واحد من المعصومين أو فعله أو تقريره ، فكانت السنة باصطلاحهم : " قول المعصوم أو فعله أو تقريره " . والسر في ذلك : أن الأئمة من آل البيت ( عليهم السلام ) ليسوا هم من قبيل الرواة عن النبي والمحدثين عنه ليكون قولهم حجة من جهة أنهم ثقات في الرواية ، بل لأ نهم هم المنصوبون من الله تعالى على لسان النبي لتبليغ الأحكام الواقعية ، فلا يحكون إلا عن الأحكام الواقعية عند الله تعالى