الشيخ محمد رضا المظفر
34
أصول الفقه
أن وجود العلم الإجمالي بوجود المحرمات والواجبات في جميع المسائل المشكوكة الحكم يمنع من إجراء أصل البراءة والاستصحاب ، ولو في بعضها . 4 - المقدمة الرابعة : أنه بعد أن أبطلنا الرجوع إلى الحالات الثلاث ينحصر الأمر في الرجوع إلى الحالة الرابعة في المسائل التي يقوم فيها الظن ، وفيها يدور الأمر بين الرجوع إلى الطرف الراجح في الظن وبين الرجوع إلى الطرف المرجوح - أي الموهوم - ولا شك في أن الأخذ بطرف المرجوح ترجيح للمرجوح على الراجح ، وهو قبيح عقلا . وعليه ، فيتعين الأخذ بالظن مالم يقطع بعدم جواز الأخذ به - كالقياس - وهو المطلوب . وفي فرض الظن المقطوع بعدم حجيته يرجع إلى الأصول العملية ، كما يرجع إليها في المسائل المشكوكة التي لا يقوم فيها ظن أصلا . ولا ضير حينئذ بالرجوع إلى الأصول العملية ، لانحلال العلم الإجمالي بقيام الظن في معظم المسائل الفقهية إلى علم تفصيلي بالأحكام التي قامت عليها الحجة وشك بدوي في الموارد الأخرى ، فتجري فيها الأصول . هذه خلاصة " مقدمات دليل الانسداد " وفيها أبحاث دقيقة طويلة الذيل لا حاجة لنا بها ، ويكفي ما ذكرناه عنها بالاختصار . - 11 - اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل قام إجماع الإمامية على أن أحكام الله تعالى مشتركة بين العالم والجاهل بها ، أي أن حكم الله ثابت لموضوعه في الواقع ، سواء علم به