الشيخ محمد رضا المظفر
97
أصول الفقه
لأ أنه عنده لا يصدق عليه حينئذ أنه " مسخن بالشمس " بل " كان مسخنا " . ومن قال بالثاني لابد أن يقول بكراهتهما بالماء حال انقضاء التلبس أيضا ، لأ أنه عنده يصدق عليه أنه مسخن حقيقة بلا مجاز . ولتوضيح ذلك نذكر الآن أربعة أمور مذللة لتلك الصعوبة ، ثم نذكر القول المختار ودليله . - 1 - ما المراد من المشتق المبحوث عنه ؟ اعلم أن " المشتق " باصطلاح النحاة ما يقابل " الجامد " ومرادهم واضح . ولكن ليس هو موضع النزاع هنا ، بل بين المشتق بمصطلح النحويين وبين المشتق المبحوث عنه عموم وخصوص من وجه . لأن موضع النزاع هنا يشمل كل " ما يحمل على الذات باعتبار قيام صفة فيها خارجة عنها تزول عنها " وإن كان باصطلاح النحاة معدودا من الجوامد ، كلفظ " الزوج " و " الأخ " و " الرق " ونحو ذلك . ومن جهة أخرى لا يشمل الفعل بأقسامه ولا المصدر وإن كانت تسمى مشتقات عند النحويين . والسر في ذلك : أن موضع النزاع هنا يعتبر فيه شيئان : 1 - أن يكون جاريا على الذات ، بمعنى أنه يكون حاكيا عنها وعنوانا لها ، نحو : اسم الفاعل ، واسم المفعول ، وأسماء المكان والآلة وغيرهما ، وما شابه هذه الأمور من الجوامد . ومن أجل هذا الشرط لا يشمل هذا النزاع الأفعال ولا المصادر ، لأ نهى كلها لا تحكي عن الذات ولا تكون عنوانا لها ، وإن كانت تسند إليها . 2 - ألا تزول الذات بزوال تلبسها بالصفة - ونعني بالصفة المبدأ الذي