الشيخ محمد رضا المظفر
7
أصول الفقه
والحدود . وقد تكون القاعدة تسري في أكثر من كتاب مثل قواعد العبادات وقواعد المعاملات ، وقد تسري القاعدة في أكثر من قسم مثل قاعدة الضرر فهي تجري في العبادات والعقود والإيقاعات والأحكام . ويستند الفقيه على هذه القواعد لمعرفة الأحكام الشرعية ، ولا غنى للفقيه عن معرفة هذه القواعد والقدرة على تطبيقها في مواردها وتشخيص موارد تطبيقها عن غيرها . وأول من كتب في القواعد الفقهية كتابه منهجيته على ما أعلم هو الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي ( رحمه الله ) ( المتوفى سنة 786 ه ) . ويعرف كتابه ب " القواعد والفوائد " وهو يتضمن ما يقرب من ثلاثمائة وثلاثين قاعدة ، غير أن فيها قواعد أدبية لا صلة لها بالفقه بصورة مباشرة . وهو كتاب جليل قيم قال عنه مصنفه ( رحمه الله ) في إجازته لابن الخازن : إنه لم يعمل الأصحاب مثله . ومن المتأخرين ألف في هذا الباب المولى المحقق النراقي كتاب " عوائد الأيام " وهو من الكتب القيمة في هذا الباب ذكر فيه مؤلفه 88 قاعدة غير أن فيها قواعد أصولية ودراسات قرآنية . وكتاب " العناوين " للمحقق المير فتاح ، من الكتب القيمة الجيدة في هذا الباب . وقد جمع الفقيه المعاصر الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( رحمه الله ) في المجلد الأول من تحرير المجلة 182 قاعدة فقهية منها مائة قاعدة ذكرها صاحب المجلة وأضاف إليها الشيخ كاشف الغطاء ( رحمه الله ) 82 قاعدة . . . وقال الشيخ : لو أردنا أن نحصي جميع القواعد التي يرجع إليها في عامة أبواب الفقه لأمكن أن تنتهي إلى خمسمائة قاعدة أو أكثر . ومن الفقهاء المتأخرين المحقق البجنوردي ألف في القواعد الفقهية كتابا جامعا قيما في سبع مجلدات ذكر فيه 64 قاعدة . ومن فقهائنا الأحياء - حفظهم الله - من خص القواعد بكتب مستقلة ونافعة وجيدة يطول الكلام بذكرها .