الشيخ محمد رضا المظفر

64

أصول الفقه

المناسب له " مجاز " وفي غير المناسب " غلط " . وهذا أمر محل وفاق . ولكنه وقع الخلاف في الاستعمال المجازي في أن صحته هل هي متوقفة على ترخيص الواضع وملاحظة العلاقات المذكورة في علم البيان ، أو أن صحته طبعية تابعة لاستحسان الذوق السليم ، فكلما كان المعنى غير الموضوع له مناسبا للمعنى الموضوع له واستحسنه الطبع صح استعمال اللفظ فيه ، وإلا فلا ؟ والأرجح القول الثاني ، لأ نا نجد صحة استعمال " الأسد " في الرجل الشجاع مجازا وإن منع منه الواضع ، وعدم صحة استعماله مجازا في كريه رائحة الفم - كما يمثلون ( 1 ) - وإن رخص الواضع . ومؤيد ذلك اتفاق اللغات المختلفة غالبا في المعاني المجازية ، فترى في كل لغة يعبر عن الرجل الشجاع باللفظ الموضوع للأسد . وهكذا في كثير من المجازات الشائعة عند البشر . - 8 - الدلالة تابعة للإرادة قسموا الدلالة إلى قسمين : التصورية والتصديقية : 1 - التصورية ، وهي أن ينتقل ذهن الإنسان إلى معنى اللفظ بمجرد صدوره من لافظ ولو علم أن اللافظ لم يقصده ، كانتقال الذهن إلى المعنى الحقيقي عند استعمال اللفظ في معنى مجازي ، مع أن المعنى الحقيقي ليس مقصودا للمتكلم ، وكانتقال الذهن إلى المعنى من اللفظ الصادر من الساهي أو النائم أو الغالط . 2 - التصديقية ، وهي دلالة اللفظ على أن المعنى مراد للمتكلم في

--> ( 1 ) في ط الأولى : مثلا .