الشيخ محمد رضا المظفر
34
أصول الفقه
المحققان العراقي والإصفهاني على هذا التقسيم ( 1 ) . غير أن المحقق الخراساني ( رحمه الله ) كان بصدد تنظيم بحث الحجج في الأصول وترتيبها وتقديم بعضها على بعض ، ولم يكن بصدد تنظيم منهج عام لعلم الأصول ولذلك فإن هذا المنهج يصلح أن يكون منهجا لبحث الحجج ، وهو ما خصص له الجزء الثاني من كتاب " كفاية الأصول " كما خصص له الشيخ ( رحمه الله ) كتاب " الفرائد " . أما لو كان الشيخ وتلميذه صاحب الكفاية ( رحمهم الله ) يريدان وضع منهجية شاملة لعلم الأصول . . . فإن هذا التقسيم وتقسيم الشيخ ( رحمه الله ) لا يخلوان عن نقاط للمناقشة . ويكون للبحث عن القطع وأحكامه موضع آخر ، ويكون منهج المحقق الإصفهاني واستاذنا المحقق الخوئي والمحقق الشهيد الصدر ( رحمهم الله ) أكثر استيعابا لأبحاث علم الأصول وقدرة على تنظيم مباحث هذا العلم ، وإن كان أساس المدرسة الحديثة لعلم الأصول هو تقسيم الشيخ ومنهجه ، على كل حال . منهج المحقق الإصفهاني ( رحمه الله ) : وميزة هذه المنهجية أنها شاملة لعامة مباحث هذا العلم ، بينما المنهجيات السابقة تنظم فقط المباحث العقلية - لهذا العلم . فإذا استعرضنا مثلا كفاية الأصول للمحقق الخراساني ، نجد أن المجلد الثاني منه يتميز بمنهجية علمية منظمة ، بينما المجلد الأول منه لا تنتظمه منهجية علمية دقيقة كالتي تنظم مباحث المجلد الثاني ، وتتميز منهجية المحقق الإصفهاني بأنها شاملة ومستوعبة لكل مباحث هذا العلم وتنظم مباحث هذا العلم كما يقول الشيخ المظفر ( رحمه الله ) في أربعة فصول وخاتمة . الفصل الأول مباحث الألفاظ : وهي تبحث عن مداليل الألفاظ وظواهرها من جهة عامة نظير البحث عن ظهور صيغة " افعل " في الوجوب وظهور النهي في الحرمة ونحو ذلك .
--> ( 1 ) راجع نهاية الأفكار للشيخ محمد تقي البروجردي تقرير بحث المحقق العراقي 3 : 5 ، ونهاية الدراية للمحقق الإصفهاني 2 : 3 الطبعة الحجرية .