الشيخ محمد رضا المظفر

19

أصول الفقه

الشرعية الواقعية " والأدلة التي توصل إليها هي " الأدلة الاجتهادية " مثل خبر الثقة الواحد ، والإجماع ، والشهرة . وهذه هي أهم " الأمارات " كما يصطلح عليها فقهاء هذه المدرسة أو " الأدلة الاجتهادية " . وهناك طائفة أخرى من الأدلة والحجج يتوصل بها الفقيه إلى الوظيفة الشرعية ، وليس الحكم الشرعي الواقعي ، وذلك في ظرف الجهل بالأحكام الشرعية الواقعية ، وعندما يفقد الفقيه الأمارات والحجج والأدلة الاجتهادية التي يتوصل بها إلى الأحكام الواقعية . . . في هذه الحالة يوظف الفقيه النوع الثاني من الأدلة والحجج ، وهي " الأدلة الفقاهتية " ليتوصل بها إلى الوظيفة الشرعية أو العقلية في ظرف الجهل بالحكم الواقعي . . . فلابد للمكلف من موقف عملي في ظرف الجهل بالحكم الشرعي الواقعي من براءة أو احتياط أو غيره . . . وهذا الموقف العملي هو الوظيفة الشرعية ، ويصطلح عليها فقهاء هذه المدرسة ب‍ " الأحكام الشرعية الظاهرية " في مقابل " الأحكام الشرعية الواقعية " ، ويصطلحون على الأدلة التي يتوصل بها الفقيه إليها ب‍ " الأدلة ، الفقاهتية " في مقابل " الأدلة الاجتهادية " أو " الأمارات " التي يتوصل بها الفقيه إلى الأحكام الشرعية الواقعية . وتقع الأحكام الظاهرية في امتداد الأحكام الواقعية ، كما تقع الأدلة الفقاهتية في امتداد الأدلة الاجتهادية ، وليس في عرضها . وتترتب على فهم هذا الموقع الطولي مسائل كثيرة من قبيل تقديم الأمارات على الأصول ، وتنتج منها مسائل من قبيل " الحكومة " و " الورود " ، تبلورت فيما بعد في مدرسة الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) . 2 - تقسيم الشك : الوحيد البهبهاني هو المنظر الأول لمسألة الشك في تاريخ علم الأصول ، بالتأكيد ، ويأتي من بعده الشيخ الأنصاري ، ليطور هذا التنظير ، ويبلغ به حدا عاليا من النضج والتعميق والتطوير .