الشيخ محمد رضا المظفر

135

أصول الفقه

ذلك الشئ الخارج . ومنه الصلاة بالقياس إلى الوضوء والغسل والساتر ونحوها . ومن مثال الحج يظهر أنه - وهو واجب واحد - يكون واجبا مشروطا بالقياس إلى شئ وواجبا مطلقا بالقياس إلى شئ آخر . فالمشروط والمطلق أمران إضافيان . ثم اعلم أن كل واجب هو واجب مشروط بالقياس إلى الشرائط العامة ، وهي : البلوغ والقدرة والعقل ، فالصبي والعاجز والمجنون لا يكلفون بشئ في الواقع . وأما " العلم " فقد قيل : إنه من الشروط العامة . والحق أنه ليس شرطا في الوجوب ولا في غيره من الأحكام ، بل التكاليف الواقعية مشتركة بين العالم والجاهل على حد سواء . نعم العلم شرط في استحقاق العقاب على مخالفة التكليف على تفصيل يأتي في مباحث الحجة وغيرها - إن شاء الله تعالى - وليس هذا ( 1 ) موضعه . - 2 - المعلق والمنجز لاشك أن الواجب المشروط بعد حصول شرطه يكون وجوبه فعليا شأن الواجب المطلق ، فيتوجه التكليف فعلا إلى المكلف . ولكن فعلية التكليف تتصور على وجهين : 1 - أن تكون فعلية الوجوب مقارنة زمانا لفعلية الواجب ، بمعنى أن يكون زمان الواجب نفس زمان الوجوب . ويسمى هذا القسم " الواجب المنجز " كالصلاة بعد دخول وقتها ، فإن وجوبها فعلي ، والواجب - وهو الصلاة - فعلي أيضا .

--> ( 1 ) الظاهر : هنا .