مجير الدين الحنبلي

300

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل

المقدسي الجوال في الآفاق الجامع بين الذكاء والحفظ وحسن التصنيف وجودة الخط ولد ببيت المقدس في سادس شوال سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وحدث سنة ستين وأول من سمعه الفقيه نصر المقدسي وكان من المشهورين بالحفظ لمعرفة بعلوم الحديث وله في ذلك مصنفات مجموعات تدل على غزارة علمه وجودة معرفته وصنف تصانيف كثيرة منها أطراف الكتب الستة وهي صحيح البخاري ومسلم أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأطراف الغرائب تصنيف الدارقطني وكتاب الأنساب في جزء لطيف وهو الذي ذيله الحافظ أبو موسى الأصبهاني وغير ذلك من الكتب وله شعر حسن وكتب عنه غير واحد من الحفاظ منهم أبو موسى المذكور رحل إلى بغداد في سنة سبع وستين وأربعمائة ثم رجع إلى بيت المقدس وحرم منه إلى مكة وتوفي ببغداد يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وخمسمائة ودفن بالمقبرة العتيقة بالجانب الغربي وكان ولده زرعة طاهر من المشهورين بعلو الإسناد وكثر السماع قدم بغداد للحج وحدث بها بأكثر مسموعاته وسمع منه الوزير أبو المظفر يحي بن هبيرة القيسراني - بفتح القاف والسين المهملة بينهما ياء مثناة من تحتها ثم راء مفتوحة بعد الألف نون - هذه النسبة إلى قيسري بلدة على ساحل البحر ببلاد الشام وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون القرشي الكوفي الحافظ كان ديناً خبيراً رحل إلى الشام وسمع الحديث ببيت المقدس وتوفي سنة عشر وخمسمائة بجبلة وحمل إلى الكوفة وأبو روح ياسين بن سهيل القابسي الخشاب توفي بنيسابور سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وأبو الفتح سلطان بن إبراهيم بن مسلم المقدسي الفقيه الشافعي صاحب الذخائر ولد بالقدس سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وتفقه على الفقيه نصر حتى برع