مجير الدين الحنبلي

117

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل

في الوادي ويقال أن قبر داود عليه السلام بكنيسة صهيون وهي التي بظاهر القدس من جهة القبلة بأيدي طائفة الإفرنج لأنها كانت داره وفي كنيسة صهيون المذكورة موضع تعظمه النصارى ويقال أن قبر داود فيه وهذا الموضع هو الآن بأيدي المسلمين وسنذكر ما وقع في ذلك في عصرنا من التنازع بين المسلمين والنصارى فيما بعد في حوادث سنة خمس وتسعين وثمانمائة إن شاء الله تعالى . ( ملك سليمان عليه السلام ) لما توفي داود ملك ابنه سليمان وعمره اثنتا عشرة سنة ومولد سليمان بغزة وآتاه الله الحكمة والعلم والملك ما لم يؤته لأحد سواه على ما أخبر الله عز وجل به في محكم كتابه العزيز فأطاع له الله الأنس والجن والشياطين والرياح والطيور والوحوش والهوام وكل المخلوقات على اختلاف أجناسها فسبحان المتفضل بما شاء على من شاء . ( بناء سليمان عليه السلام مدين بيت المقدس ومسجدها ) لما كان في السنة الرابعة من ملكه في شهر أيار وهي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة لوفاة موسى عليه السلام ابتدأ سليمان عليه السلام في عمار بيت المقدس حسماً تقدم به وصية أبيه إليه . وكانت مدين بيت المقدس في زمن نبني إسرائيل عظيمة البناء متسعة العمران وكانت أكبر من مصر ومن بغداد على ما يوصف فيقال أن العمارة والمنازل كانت متصلة من جهة القبلة إلى القرية المعروفة يومئذ بدير السنة ومن جهة الشرق إلى جبل طور زيتا واستمرت العمارة بطور زيتا إلي حين الفتح العمري ومن جهة الغرب إلى ماء ملا ومن جهة الشمال إلى القرية التي بها قبر النبي شمويل صلى الله عليه وسلم