السيد محمد باقر الحكيم

57

علوم القرآن

( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) ( 1 ) . ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ) ( 2 ) . ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( 3 ) . ولكن هذه المسيرة التأريخية للانسان لا تتقيد أو ترتبط بجماعة معينة من الناس أو أحد من البشر : ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم . . . ) ( 4 ) . ( . . . وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ( 5 ) . ومن المحتمل جدا أن أحد خلفيات تأكيد مجموعة من القضايا والمفردات في القرآن الكريم هو قضية هذا التوجه الخاص لأبناء الجزيرة والاهتمام بهم ، ويمكن أن نلاحظ ذلك في قضية تأكيد إبراهيم ( عليه السلام ) ، وكذلك تأكيد ( الوحي ) ومعالجته بشكل خاص ، وتأكيد رفض الأصنام ، وكذلك قضية اللغة العربية والأسلوب في القرآن أهمية خاصة كما نشاهده في السور القصار ، إلى غير ذلك من المفردات والقضايا . وفي ضوء هذا التفسير للهدف القرآني الرئيس ، يمكن ان نفهم دور الأهداف الأخرى التي استعرضناها في تحقيق هذا الهدف ، إضافة إلى موقعها الأصلي من

--> ( 1 ) المجادلة : 21 . ( 2 ) المؤمن : 51 . ( 3 ) الأنبياء : 105 . ( 4 ) المائدة : 54 . ( 5 ) محمد : 38 .