السيد محمد باقر الحكيم

414

علوم القرآن

فناداه الله ( يا موسى أقبل ولا تخف انك من الآمنين ) ( إني لا يخاف لدي المرسلون ) ( 1 ) سنعيدها سيرتها الأولى . ثم قال له : ( ادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ) ( 2 ) ومرض ، فأدخل يده وإذا بها تخرج بيضاء ، ثم ردها فعادت كما كانت . وبعد ذلك أمره الله سبحانه أن يذهب بهاتين الآيتين المعجزتين إلى فرعون وقومه ليدعوهم إلى الله سبحانه ، فخاف موسى من تحمل هذه المهمة ، فقال : ( ربي اني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلوني * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ) وذلك من أجل أن ( يصدقني إني أخاف أن يكذبوني ) . قال الله له : ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما ) ( فأتياه ( فرعون ) فقولا : إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك ) ( 3 ) . وحينما عاد موسى إلى مصر توجه مع أخيه هارون إلى فرعون فقالا له : إنا رسولا من ربك رب العالمين ، ولا يمكن أن نقول على الله غير الحق الذي أرسلنا به وقد جئناك ببينة من ربك فأرسل ( معنا بني إسرائيل ) وارفع عنهم العذاب الذي تنزله فيهم ، وقد قالا له ذلك بشكل لين وبأسلوب استعطافي هادئ ( 4 ) . وكأن فرعون قد استغرب هذه الرسالة من موسى وأخيه لأنه كان يعرف

--> ( 1 ) القصص : 21 والنمل : 10 . ( 2 ) النمل : 12 . ( 3 ) الاسراء : 2 - 3 ، طه : 9 - 47 ، الفرقان : 35 - 36 ، القصص : 29 - 35 ، الشعراء : 10 - 16 ، النازعات : 15 - 19 . ( 4 ) الأعراف : 104 - 105 ، الشعراء : 17 و 22 .