السيد محمد باقر الحكيم

284

علوم القرآن

هذا الفراغ ويجيب عن هذه الأسئلة ، خصوصا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن بعض أهل الكتاب ممن رجع إليهم الصحابة في هذه التفصيلات قد أظهر الاسلام ، وانسجم مع القادة المسلمين في احكامهم وإطاراتهم ، الامر الذي أدى إلى أن يصبحوا من المقربين والمستشارين لهؤلاء القادة ، أمثال كعب الأحبار . وخير ما يشهد لنا على رجوع بعض الصحابة إلى أهل الكتاب في تفسير القرآن هو التفصيلات التي وردت على لسان الصحابة في التفسير عن الاحداث التأريخية السابقة المرتبطة بقصص الأنبياء ، لأننا نعرف أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم تسمح له ظروفه الخاصة بأن يفسر القرآن بهذا الشكل الواسع الدقيق وعلى المستوى العام للمسلمين ، أضف إلى ذلك اتفاق تفاسيرهم مع ما جاء في التوراة والإنجيل في الخصوصيات ( 1 ) ، ونحن حين نقول ذلك لا نعني أن النصوص التي تصرح بهذا الاعتماد غير متوفرة ( 2 ) كما أن العلماء اعترفوا بهذه الحقيقة التأريخية عندما تحدثوا عن التفسير ( 3 ) .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 1 : 225 - 227 وغير ذلك من المواضع . ( 2 ) راجع تفسير الطبري 1 : 151 ، 152 ، 230 ، 231 ، 235 . ( 3 ) راجع الاتقان 2 : 205 . فقد نقل عن ابن كثير أن ابن عباس تلقى حديثا طويلا من الإسرائيليات .