السيد الخامنئي

59

العودة إلى نهج البلاغة

والمذاهب المختلفة أن نحيي متون صدر الإسلام فإننا نساهم كثيرا في إيجاد محور أساسي لهذه الاجتهادات . فانظروا إلى نهج البلاغة من هذه الزاوية . لأنه لا مجال لمقارنة أي كتاب روائي لفلان الصحابي أو التابعي - الذي جاء بعد خمسين أو مئة سنة من الهجرة - بنهج البلاغة . إن نهج البلاغة هو كلام أول من آمن بالوحي المحمدّي ، وهو كلام خليفة الرسول الذي إتّفق جميع المسلمين على خلافته ، وكلام إمام هو باعتقاد الشيعة والكثير من أهل السنة أفضل الصحابة . إنسان في هذا المستوى من العظمة والأهمية ، وقد بقي عين كلامه ، وخطبه . ويمكن أن يكون مظهرا لمتن عظيم وأصيل للمعارف الإسلامية . ففيه الأخلاق ، والزهد والقيادة في المجتمع ، والنظام السياسي ، والنظام الاجتماعي والعرفان . ونحن قادرون على أن نجد الأصول الاعتقادية الكاملة والجامعة للإسلام في هذا الكتاب . القرآن ونهج البلاغة إن هذا الكتاب عندما يوضع إلى جانب القرآن ، فإنه يعد تالي القرآن . فليس لدينا كتابا آخر له هذا المستوى من الاعتبار والجامعية والأقدمية . لهذا فإن إحياء نهج البلاغة ليس وظيفتنا نحن الشيعة فقط ، بل هو وظيفة جميع المسلمين . أي أنّ كل من يقبل بعلي بن أبي طالب عليه السلام وهو مسلم - لأنه لا يوجد من المسلمين من لا يقبل هذا العظيم - فعليه أن يحيى نهج البلاغة