الشيخ الصدوق

91

عيون أخبار الرضا ( ع )

أخيه حرمة بذلك له خمسمأة درهم ولم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل إلا يزوجه حوراء . 27 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى إنما أذن في الطلاق مرتين ، فقال عز وجل : ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) ( 1 ) يعني في التطليقة الثالثة ولدخوله فيما كره الله عز وجل له من الطلاق الثالث حرمها الله عليه ، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا تضار النساء . 28 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن تزويج المطلقات ثلاث فقال لي إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم وطلاقهم يحل لكم ، لأنكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها . 29 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، فقلت له : لم كني النبي ( ص ) بأبي القاسم ؟ فقال لأنه كان له ابن يقال له قاسم فكني به قال : فقلت له يا بن رسول الله فهل تراني أهلا للزيادة فقال : نعم أما علمت إن رسول الله ( ص ) قال : أنا وعلي أبوا هذه الأمة ؟ قلت : بلى قال : أما علمت إن رسول الله ( ص ) أب لجميع أمته وعلي عليه السلام منهم قلت : بلى قال : أما علمت أن عليا عليه السلام قاسم الجنة والنار قلت : بلى قال فقيل له أبو القاسم لأنه أبو قسيم الجنة والنار فقلت له : ومعنى ذلك ؟ قال : إن شفقة النبي ( ص ) على أمته شفقة الاباء على الأولاد ، وأفضل أمته علي عليه السلام ومن بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته ( ص ) لأنه

--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 229 .