الشيخ حسين آل عصفور
98
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
فيقتصر فيه المتصادقين سواء في ذلك الاقرار بالولد أو بالأخ أو بغير هما ، ومقتضي ذلك أن يكون الاقرار ببنوة البالغ لا يتعدى حكمها المقر به والمقر له بناء على اعتبار التصديق كما سبق ، فعلى هذا يكون الاقرار بالولد متفاوتا بالنسبة إلى الكبير والصغير بناء على اشتراط التصديق في الكبير . وقال الشيخ في المبسوط : إنه يتعدى الوارث إلى أولاد المتصادقين لا غيرهم من ذوي النسب بالصغير كما قد سمعت في تلك الصحاح وغيرها . نعم أن الأم كالأب كما تقدم . ولو كان له ورثة مشهورون لم ينعقد إقراره في النسب وإن تصادقا ، لأن وذلك باطل لأنه إقرار في حق الغير . الثالثة : أو أقر أحد الولدين خاصة ولا وارث غير هما بنسب لم يثبت نسبه في حق المنكر وإلا المقر ، إنما لم يثبت في حق المنكر لأن تصديقه معتبر وقول المنكر مع عدم البينة مقدم . نعم تثبت به المشاركة في حصة المقر وهو سدس الأصل لأنهم إذا كانوا ثلاثة كان لكل واحد ثلث ، وبيد المقر نصف لأن الورثة اثنان ، فيكون فضل ما بيده سدسا ، أما على تقدير الإشاعة فيدفع إليه نصف ما في يده ، ولو أقر أحد الولدين فكما لو أقر بأخ . ولو كان أحد الولدين صغيرا فأقر البالغ انتظر بلوغ الصبي ، فإذا بلغ ووافق ثبت النسب وإن مات قبل البلوغ ، فإن لم يكن الميت خلف شيئا سوى الأخ ثبت النسب ولم يحتج إلى تقرير آخر ، وإن خلف ورثة سواه اعتبر موافقتهم ، ولو كانت التركة كلها بيد المقر لم يدفع إلا ما زاد على نصيبه لأن الزائد محكوم به لآخر فكأنه في يده . ولو كان أحدهما مجنونا فهو كما لو كان صغيرا . ولو كان الاقرار ببنت لزمه دفع خمس ما في لأنه لو ثبت نسبها لكان لها