الشيخ حسين آل عصفور

81

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

المسألة الأولى وهو قوله ( من ثمن مبيع لم أقبضه ) متصلا . ووجهه : أن الأصل في المبيع عدم القبض ، فإذا صدقنا في كونها من غير مبيع كان على البائع إثبات القبض ، فاختار الشيخ في الخلاف والمبسوط القبول ، ويحتمل اللزوم وإن قلنا بالقبول في السابقة لانفصال قوله ( لم أقبضه ) عن الاقرار أو زن بالألف ، ومقتضى الاقرار اللزوم . ولو قال : له ألف من ثمن عبد إن سلم سلمته له احتمل لزوم ألف معجل ، وبعد تسليم العبد لا فرق بين هذه وبين ما سبق إلا أن المبيع هنا معين عبدا ومطلق في السابق ، والحكم واحد . والاحتمال الثاني هو اللزوم بعد تسليم العبد كما هو قول الشيخ - رحمه الله - بشرط الاتصال ، والمختار ما تقدم في المسألة السابقة . ولو قال : له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الاتصال ، ومع الانفصال إشكال ، وإنما لم يقبل مع الانفصال لأنه رجوع عما بين واستقر عليه إقراره . أما مع الاتصال فمنشأ الاشكال إلزام المقر بما أقر به دون غيره ، والحق مؤجلة دون الحال ، فإذا أقر بالمؤجل لم يلزمه غيره . وكذا حكم الاقرار بنقد معين أو وزن ناقص أو معيب لأن الكلام إنما يتم بآخره وإنما يحكم به بعد كماله فلا يتحقق الاقرار إلا بآخره ، وإنما يلغى المسقط إذا اقتضى إبطال الاقرار من رأس ، وهو منتف هنا ، ولأنه لولا اعتبار مثل ذلك لأدى إلى سد باب الاقرار في الحق المؤجل ونحوه ، وهو باطل ، ومن حيث إن الأصل الحلول والسلامة ، فإن وصل الاقرار بذلك وصل له بالمسقط للمطالبة لبعض الحق . وضعف بأنه لو سلم أن الأصل ما ذكر إلا أن خلاف الأصل يجب المصير