الشيخ حسين آل عصفور
74
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
. مثله المطلق والمعين ، لأن المطلق من محتملاته المعين فكيف يتجه وجوبها ؟ ويكفي لصحة العطف ب ( بل ) تغايرهما الاطلاق والتعيين ، إذ يصح أن يقال : له درهم يمكن أن يكون هذا وغيره بل هذا الدرهم المعين ، فعلى هذا الاحتمال في المسألتين ضعيف . ولو قال : له هذا الدرهم بل هذان لزمه الثلاثة ، ووجهه معلوم بما سبق من القاعدة والتقرير . وكذا لو قال : قفيز شعير بل قفيزان حنطة يلزمه ثلاثة أقفزة من الجنسين الاختلاف في الجنس . ولو قال : عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة بخلاف الاستثناء لأن الفرق بين الاستثناء والاضراب واضح سواء كان مع حرف السلب أو بدونه لأن الاستثناء من متممات الكلام كما تقرر ، وذلك لأن المحكوم من ثبوت هو المستثنى منه . وأما الاضراب ب ( بل ) بعد الايجاب فإنه يحتمل ما قبلها أنه كالمسكوت عنه فهو رجوع عن الحكم السابق ، فإن كان الاقرار المتقدم مع حرف السلب فهو نقيض ما تقدم . ولا ريب أن إنكار الاقرار والرجوع عنه غير مسموع . الثانية : لو عطف ب ( لكن ) لزمه ما بعدها ، إذ لا يعطف بها إلا بعد النفي ، فلو قال : ماله عشرة لكن خمسة لزمه خمسة . ولا ريب أن ( لكن ) مما يعطف بها بعد النفي وبعد النهي . وقد نقل عن بعض النحاة جواز العطف بها بعد الايجاب لكن لا يجري في الاقرار إذ لا يعطف بها في الاقرار إلا بعد النفي ، وذلك حيث يكون ما بعدها إقرار ، وذلك حق لوجوب مغايرة ما قبلها لما بعدها هاهنا نفيا وإثباتا لأن أصلها الاستدراك ، فإذا كانت في مقام العطف فليس معطوفها لما بعدها هاهنا نفيا وإثباتا لأن أصلها الاستدراك ، فإذا كانت في مقام العطف فليس معطوفها لما بعدها هاهنا نفيا وإثباتا لأن أصلها الاستدراك فإذا كانت في مقام العطف فليس معطوفها كمعطوف ( بل ) وهو الذي يفهم منها عرفا ، حتى إذا وقعت في كلام من لم يراع القواعد