الشيخ حسين آل عصفور

60

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

ويحتمل خلاف الأقوى أن يكون الجميع لزيد لامتناع كون الحائط مالكا فيلغو ذكره ، وإذ قد حصر الملك فيهما فلا يعدوهما . ويضعف بأن إلغاء ذكر الحائط لا يقتضي استحقاق زيد ما لم يقر له به ، فبطل حصره ببطلان الحائط ، لكن ينبغي أن يعلم أنه على احتمال صحة الاقرار لزيد في صورة الترديد غير أن يصح له هنا بطريق أولى فيكون بالنصف مقتضيا لترجيح البطلان في القسم الأول . ولو قال : أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان والتعيين ، فإن عين قبل وإن أنكر زيد حلف المقر ، ثم يقر الحاكم ما أقر به في يده أو ينتزعه إلى أن يدعيه زيد ، وإنما يحلف المقر لأنه منكر لدعوى زيد ، وأما الاقرار فإنه قد كذبه ، فإما أن يترك المقر به في يد المقر أو ينتزعه الحاكم على اختلاف القولين إلى أن يرجع زيد عن التكذيب أو يتبين مالكه . ولو قال : لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما فيطالب بالتفسير لأن ( أو ) تقتضي أحدهما لا على التعيين فيكون مجهولا ، ولو عكس أمكن إلزامه بالدينار لأنه لا يقبل رجوعه إلى الأقل بخلاف الأول لأنه رجوع إلى الأكثر . كذا قاله أول الشهيدين في حواشيه على القواعد وقواه ، وفيه بحث لأن الكلام لا يتم إلا بآخره ، وليس ذلك رجوعا عن الاقرار . ولو قال : إنما درهم أو درهمان ثبت الدرهم وطولب بالجواب عن الثاني ، وإنما ثبت الدرهم لأنه ثابت على كل منهما على تقدير الترديد وما زاد فليس بمقر به ، فإن ادعى عليه به طولب بالجواب . ولو قال : لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف لأن الشركة أعم من النصف فلا يستلزمه . الثامنة عشرة : قد بقيت هنا مسائل من الاقرار بالمجهول لا تتوقف على على بيان المقر به بل يرجع إلى القواعد الحسابية التي بها تستخرج