الشيخ حسين آل عصفور
46
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
وكذلك الوزن لأن ذلك بمنزلة الاستثناء ، ولأنه لولا ذلك لأدى إلى تعذر الاقرار ممن عليه دراهم ناقصة ، ولأن الكلام لا يعتبر معنى إلا بعد كماله وتمامه ، بخلافه حالة الانفصال فإنه يقتضي رفع بعض ما حكم بثبوته فلا يسمع . وكذا لو فسر بالمغشوشة مع الاتصال حيث يكون الغالب غيرها وإلا لم يحتج إلى اشتراط الاتصال . ولو قال : له علي درهمان أو دراهم صغار ففسره بالناقص لا يقبل إلا مع لمستفاد من الصفة وصريح اللفظ لا ينفي حملها على الغالب لأن الدراهم الغالبة تكون صغيرة في شكلها . نعم لو كان في الدراهم صغير وكان ناقصا وفسر به قبل منه . وفي التذكرة : أنه لو قال : له علي درهم أو درهمان أو درهما صغيرا أو دراهم صغار فالوجه قبول تفسيره بما أراد مما ينطبق عليه هذا الاسم . وهذا لا يخالف ما ذكرناه ، مع أنه قال بعد هذا في المسألة التي تلي هذه : لو قال له : دريهم بالتصغير فكما لو قال درهم لأن التصغير قد يكون في ذاته أو لقلة قدره عنده وقد يكون لمحبة . ولو قال : له علي درهم كبير ففي التذكرة ذهب إلى أنه درهم من دراهم الاسلام لأنه كبير في العادة ، قال : ولو كان هناك ما هو أكبر منه وزنا فالأقرب المساواة . الحادية عشرة : صيغ الجمع من الألفاظ المبهمة حيث إنما مشتركة بين جموع القلة والكثرة وهي في اصطلاح النحويين مختلفة في القلة والكثرة لكنه في عرف العام غير متفاوت ، فيحمل على أقله وهو ثلاثة سواء كان جمع قلة أو كثرة وسواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا ، وسواء وصفه بالقلة أو الكثرة أو لا ، لأن الفرق بينهما استعمال خاص فلا يعارض أصالة البراءة ، والمعروف باللام