الشيخ حسين آل عصفور

36

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

ويشكل بأن ( اللام ) تقتضي الملك وذلك لا يعد ملكا في العادة وإن كان حق الشفعة أقرب لأنه لكونه وسيلة قريبة إلى الملك في حكم الملك ، ومثله حق الخيار . ولو فسره بحق السكنى في بيت في المدرسة أو بمكان الصلاة في الصف ونحو ذلك ففي القبول نظر ، والأقوى عدم القبول لأنه خلاف المتبادر من إطلاق لفظ الحق ولوقوعه بعد لام الملك . الثالثة : لو فسره بدرهم فقال المدعي : بل أردت بقولك عشرة لم يقبل دعوى الزيادة بل عليه أن يدعي نفس العشرة ، فالقول قول المقر في عدم الإرادة بعشر بكونها مسموعة ، ويترتب عليها اليمين . وبذلك صرح في التذكرة حيث قال فيها : وإن قال : - يعني المقر له - أراد به المائتين حلف المقر على أنه ما أراد مائتين ، وأنه ليس عليه إلا ما فسره به ، ويجمع بينهما في يمين واحدة ، فإن نكل المقر حلف المقر له على استحقاق المائتين ، ولا يحلف على إرادة المقر لعدم إمكان الاطلاع عليها ، بخلاف ما إذا مات المقر وفسره الوارث فالمدعي المقر له الزيادة ، فإن الوارث يحلف على إرادة المورث لأنه قد يكون مطلعا على حال مورثه بخلاف المقر له . هذا كلامه . وأورد عليه ما قيل : إنه إذا لم يكن اطلاعه على الإرادة فكيف يجوز الدعوى بها على وجه الجزم ويحلف عليها ؟ نعم إن أريد أن له أن يستحلفه على أنه ما أراد ذلك وإن لم يأت بالدعوى على صورة الجزم إما لعدم اشتراط الجزم فيها مطلقا أو فيما يخفى غالبا أمكن ، ثم جواز حلف الوارث على إرادة المورث حيث بغير الوارث ، وكذلك إمكان الاطلاع على إرادته بعارض لا يختص بالوارث وإن كان الوارث أقرب . الرابعة : لو مات التفسير طولب الورثة بها إن خلف تركة ، إذ لا يجب القضاء بدونها ، فإن أنكروا العلم بالإرادة حلفوا على عدمه ، وربما أوجب عليه الحلف على عدم العلم بالاستحقاق لكونه أخف ، فإن من علم إرادة المدعى