الشيخ حسين آل عصفور
315
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
العشاء إلى أن ينتصف أو يصبح . الثانية عشرة : من تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصوع من دقيق ، وفي وجوبها خلاف ، والاستحباب أشهر وأشبه ، والقول بوجوبها للشيخ في النهاية ظاهرا ولابن حمزة صريحا وكذلك العلامة في القواعد والتحرير وولده في الشرح . والمستند رواية أبي بصير ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( قال : سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا ، قال عليه الحد وعليها الرجم لأنه قد تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم ، وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصوم دقيقا ) . وروى الصدوق - رحمه الله - عن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل تروج امرأة ولها زوج ، فقال : إذا لم يرفع خبره إلى الإمام فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا بعد أن فارقها ) . والمفهوم من لفظ ( عليه ) الوجوب . وهذان الخبران موردهما ذات البعل مع أنهم لم يذكروه فيها ، فلا يتم ما قالوه في توجيه الاستدلال من حمل المعتمدة على ذات البعل لتوقفه على الأولوية عندهم ، لا لما قالوه من أن العدة الرجعية قريبه من ذات البعل . وأما في اللباس فلعدم فرق بين العدتين ، فالفرق قول الثالث ، ولا يخفى عليك ضعف هذا الاستدلال ، وعدم المانع من إحداث مثل هذا القول الثالث لمن يعتمد مثل هذه الرواية لأن قول المعصوم ليس بمتحقق في أحد القولين ، ويجوز كونه قائلا بخلاف قولهما كما لا يخفى على المنصف ، والقدح في الرواية بالضعف لاشتراك أبي بصير بين جماعة منهم الثقة والضعيف ، وفي طريقها أيضا إسماعيل بن مرار وحاله مجهول ليس في محله لما عرفت غير مرة من أن الاعتماد على لقرائن ومن أقواها عمل الطائفة بها وعدم العثور على معارض ، لكن فرض المسألة في المعتدة
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 193 ح 3 ، الوسائل ج 18 ص 397 ب 27 ح 5 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 301 ح 23 وفيه ( هذا بعد أن يفارقها ) .