الشيخ حسين آل عصفور
308
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
ابنه في التفسير ، ولا ينبئك مثل خيبر ، فخبره من الصحيح على الصحيح بخلاف تلك الروايات ، فإن الظاهر أنها لا تحل في أدنى مراتب الحسن فضلا عما فوقه ، فكانت تلك أرجح على كل حال ، فالعمل بمضمونها أولى . وثانيها : تأيدها برواية حفص بن غياث وهو وإن كان عاميا إلا أن الشيخ في العدة وفي كتابي الرجال قال : إن كتابه معتمد عليه . وثالثها : اتفاق روايات العامة التي صححوها عن النبي صلى الله وعليه وآله وسلم عليه ، وهي إن لم تكن حجة إلا أنها لا تقصر عن أن تكون مرجحة . ورابعها : تأيدها بصحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) ( قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت فإن لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن يكون نويت ذلك ، وإن أفطرت فيه من غير علة فتصدق كل يوم على سبعة مساكين ) . وبمثله عبر الصدوق - رحمه الله - في المقنع ، إلا أنه قال بدل سبعة ( عشرة ) فيكون بعض أفراد كفارة اليمين ، ولعل السبعة وقعت سهوا في رواية التهذيب . وتؤيده رواية الصدوق لها من الصحيح وقال في المقنع : وإن نذر الرجل أن يصوم كل سبت أو أحد أو سائر الأيام فليس عليه أن يتركه إلا من علة ، وليس عليه صومه في سفر ولا مرض إلا إن يكون نوى ذلك ، فإن أفطر من غير علة تصدق مكان كل يوم على عشرة مساكين . هكذا عبر الصدوق - رحمه الله - . وقال ثاني الشهيدين في المسالك بعد ذكره عبارة هذا الكتاب وهو عندي بخطه الشريف : وهو لفظ الرواية . فيكون اقتصاره على إحدى كفارة اليمين كاقتصاره رواية المنذور ( 2 ) في مكاتبة الصيقل على تحرير رقبة المحتمل أن يكون من خصال كفارة شهر رمضان أو كفارة اليمين لاشتراكهما في ذلك ، فلا دلالة
--> ( 1 ) التهذيب ج 4 ص 286 ح 40 ، الوسائل ج 7 ص 277 ب 7 ح 4 . ( 2 ) كذا في النسخة .