الشيخ حسين آل عصفور
283
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
في تحقق التتابع بمجاوزة النصف في غير المعين كما ذكر في المعين مع اشتراكهما في المعين المقتضي له ، تبعا للشيخ - رحمه الله - حيث لم ينقله إلا في السنة المعينة . وعكس العلامة في القواعد فنقل القول بالاكتفاء بمجاوزة النصف في غير المعينة ولم يذكره في المعينة . وفي الدروس نسب القول المذكور للشيخ - رحمه الله - في نذر السنة مطلقا سواء كانت معينة أو مطلقا ، واعتذر له بما سبق ، وما ذكره أنسب بحال هذا القول لتوجيهه وإن كان خصه في المبسوط بحالة التعيين . أما لو نذر صوم شهر متتابعا وجب عليه أن يتوخى ما يصح ذلك فيه ، وأقله - كما تقدم في الصوم - أن يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما . ولو شرع فيه ذي الحجة لم يجز لأن التتابع ينقطع بالعيد ، والاكتفاء في تتابع الشهر المنذور بمتابعة خمسة عشر يوما هو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . ومستندهم رواية الفضيل بن يسار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في رجل جعل عليه صوم شهر فصام خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، فقال : جائز له أن يقتضي ما بقي عليه ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز له حتى يصوم شهرا تاما ) . ورواية موسى بن بكر ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، قال : إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي عليه ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما ) . وطعن في هاتين الروايتين بضعف السند لاشتمالهما على موسى بن بكر وهو غير ثقة . وأجيب عن ذلك بأن ضعفهما مجبور بعمل الطائفة ، وقد مرت المناقشة
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 139 ح 6 وفيه اختلاف يسير ، التهذيب ج 4 ص 285 ح 37 الوسائل ج 7 ص 276 ب 5 ح 2 . ( 2 ) التهذيب ج 4 ص 285 ح 36 7 الوسائل ج 7 ص 276 ب 5 ح 1 .