الشيخ حسين آل عصفور

256

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ؟ أم كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه ؟ قد وضع الله صيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله تعالى ) . ولأن اليوم المعين من الأسبوع كيوم الاثنين مثلا قد يتفق فيه العيد وقد لا يتفق فيتناوله النذر بخلاف شهر رمضان ، فإن وقوعه فيه أمر معلوم ، ولهذا وقع الاتفاق على عدم تناوله حيث لم يعلقه بالمشيئة بلفظ ( إن ) تختص بالمحتمل لا بالمحقق . وفيه نظر ، لأن من جملة المسؤول عنه ما يجب قضاؤه قطعا وهو أيام السفر المرض ، المشيئة كثيرا ما تقع في كلامهم عليهم السلام لمجرد التبرك كما قال الله تعالى ولتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ) ( 1 ) وهو اللائق بمقام الجواب عن الحكم الشرعي . نعم ، قد وقع في مضمون هذه الرواية إشكال لتشريكه في الحكم بين يوم الجمعة وغيرها من الأيام المحرمة ، وغاية الصوم يوم الجمعة أن يكون مكروها ، ومكروه لعبادة ينعقد نذره لرجحانه في الجملة ، فادخالها في هذا الحكم لا يناسب الوجوب ولا الاستحباب على هذا التقدير ، إلا أن يلتزم مشاركة المكروه للمحرم في ذلك . واعلم أنه لو وقع في شهر رمضان - وقد لا يتفق كما أن العيد قد يقع في ذلك اليوم وقد لا يقع بخلاف الأربعة - فإنه لا بد منها ، وذلك واضح . الرابعة : لو وجب على ناذر ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين في كفارة كان موضع خلاف ، فقال الشيخ - رحمه الله - : يصوم في الشهر الأول من الأيام المذكورة عن الكفارة تحصيلا للتتابع ، فإذا صام من الثاني شيئا وحصل التتابع شرعا صام ما بقي من الأيام عن النذر لسقوط التتابع فيرتفع المانع . وذهب بعض المتأخرين إلى سقوط التكليف بالصوم لعدم إمكان التتابع

--> ( 1 ) سورة الفتح - آية 27 .