الشيخ حسين آل عصفور

251

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

صلى الله عليه وآله فيها ثمانون موطنا ، فثمانون درهما من جملة مال كثير ) . والمراد بالدراهم المحصول عليها هي الدرهم الشرعي لأن ذلك هو المراد عند إطلاق الشارع لها . ويحتمل الحمل على المعهود في المعاملة وقت النذر . وردها الحلي إلى ما يتعامل به دراهم كانت أم دنانير ، وهو شاذ . هذا كله مع الاطلاق . أما لو قصد نوعا خاصا فلا إشكال في تعيينه ، والحكم مقصور على نذر الشئ الكثير كما هو مورد الروايات . وأولى منه لو نذر دراهم كثيرة ، وفي الروايات المرسلة جعل مورد النذر المال الكثير كما عبر به المحقق وجماعة . وفي تعديته إلى غير ذلك كما لو نذر أن يتصدق بثياب كثيرة أو دنانير كثيرة وجهان : من خروجه عن مورد النص المخالف للأصل ، ومن أن الكثرة إطلاق الكثير بذلك العدد على كل شئ ، بهذا حكم العلامة في المختلف والشهيد في الدروس به ، وتنظر في ذلك ثاني الشهيدين بأن الكثير استعمل لغة وعرفا في غير ذلك العدد ودعوى أن ذلك تقرير شرعي مطلقا وهو مقدم عليهما في الموضع المنع . فالمستند من غير الاجماع كما ترى لا يخلو من قصور ، إلا أن مقتضى تلك المراسيل وحسنة الحضرمي لكنه مخصوص بالنذر . أما لو قال : خطير أو جليل فسره بما أراد كما تقدم في الوصايا والاقرار ، ومع تعذر التفسير بالموت يرجع إلى الولي وهو الوارث مقامه في التعيين بمعنى أن له إحداث التعيين والصدقة بما أراد وإن لم يعلم مراد الموت ، لأن الواجب في ذمة المورث أمر كلي ، فيتأدى بما يختاره الوارث كما يتأدى بما يختاره المورث وكان كما لو نذر الصدقة بمال وأطلق . ولو كان الناذر قد أقر أنه قصد شيئا معينا فلا إشكال في لزومه في حقه وحق الوارث .