الشيخ حسين آل عصفور
247
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
الزجر وفي الثاني الشكر على توفيقه له انعقد دون العكس . وفي المباح يتصور الأمران نفيا وإثباتا كقوله : إن أكلت أو لم آكل فلله علي كذا شكرا على حصوله أو زجرا على كسر الشهوة . ويتصور الأقسام كلها في فعل الغير كقوله : إن صلى فلان أو قدم من سفره أو أعطاني إلى غير ذلك من أقسامه . وضابط المنعقد من ذلك كله ما كان طاعة وقصد بالجزاء الشكر أو تركها وقصد الزجر ، وبالعكس في المعصية ، وفيما خرج عن فعله يتصور الشكر دون الزجر ، وبالعكس في المعصية وفيما خرج عن فعله في المباح الراجح دينا يتصور الشكر ، وفي المرجوح الزجر وعكسه كالطاعة ، وفي المتساوي الطرفين يتصور الأمران ، ومثله : إن رأيت فلانا فلله علي كذا ، فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر بر ، وإن أراد كراهة رؤيته فهو نذر لجاج . المسألة الثالثة : إن من نذر مبتدعا بغير شرط كقوله : لله علي أصوم ونحو ذلك ففي انعقاده قولان : أحدهما : نعم وهو اختيار الأكثر ، بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف الوفاء لعموم الأدلة كتابا وسنة ، مثل قوله تعالى ( إني نذرت لك ما في بطني محررا ) ( 1 ) وقوله تعالى ( يوفون بالنذر ) ( 2 ) وأطلق فيهما ، وقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) ، وفي المستفيضة المتقدمة كرواية الكناني عن الصادق عليه السلام ( ليس من شئ هو لله فجعله الرجل عليه أنه لا ينبغي له أن لا يفي به ) إلى غير ذلك من الأخبار الدالة بعمومها أو إطلاقها .
--> ( 1 ) سورة آل عمران - آية 35 . ( 2 ) سورة الانسان - آية 7 . ( 3 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 123 ح 338 .