الشيخ حسين آل عصفور
236
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
كتاب النذر وهو مصدر نذر بفتح الذال في الماضي وبضمها وكسرها في المضارع . وهو لغة الوعد بخير أو شر ، وشرعا التزام فعل أو ترك بصيغة معينة سيأتي بيانها . والأصل فيه قبل الاجماع عليه آيات منها قوله تعالى ( وليوفوا نذورهم ) ( 1 ) وقوله ( يوفون بالنذر ) ( 2 ) والأخبار المستفيضة النبوية منها قوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه ) . وهذا الكتاب مشتمل على مطالب ثلاثة ، كل مطلب منها مشتمل على مسائل متعددة . المطلب الأول في بيان شرائطه التي لا تنعقد إلا بها فمنها ما يتعلق بالناذر ، ومنها ما يتعلق بالمنذور به ، ومنها ما يتعلق بصيغته . المسألة الأولى : فيما يتعلق بالناذر من الشرائط . الأول : في اشتراط البلوغ والرشد ، وضابط الأمرين أن يكون مكلفا ، فلا يصح نذر الصبي وإن كان مميزا ولا المجنون مطلقا إلا وقت إفاقة ذي الأدوار إذا وثق بصحة تمييزه لأنهما مسلوبا العبارة من حيث الشرع وإن قبلها الطفل
--> ( 1 ) سورة الحج - آية 29 . ( 2 ) سورة الانسان - آية 7 . ( 3 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 448 ح 1 .