الشيخ حسين آل عصفور
196
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
لأن اليمين غير ناقلة ، وإنما هي حاجزة عن القصاص لرضاه بها ، ومن حلف له فليرض . ففي خبر خضر النخعي ( 1 ) ( في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده على الرجل المال فيجحده فيحلف يمين صبر أن ليس عليه بشئ ، قال : ليس له أن يطلب منه ، وكذلك إن احتسبه عند الله فليس له أن يطلبه منه ) . وفي خبر مسمع بن أبي سيار ( 3 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدني وحلف لي عليه ، ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أو دعته إياه فقال : هذا ما مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حل ، فأخذتها منه وأبيت أن آخذ الربح منه ، ورفعت المال الذي كنت وحلله ، فإن هذا رجل تائب والله يحب التوابين ) . ومنها : أن من حلف ونسي ما قال فهو على ما نوى . ففي صحيح علي بن جعفر ( 4 ) ( أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يحلف وينسى ما قال ، قال : هو على ما نوى ) .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 293 ح 77 ، الوسائل ج 16 ص 215 ب 48 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 294 ص 78 ، الوسائل ج 16 ص 215 ب 48 ح 2 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 194 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 215 ب 48 ح 3 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 233 ح 31 وفيه ( وينسى ما قاله ) ، الوسائل ج 16 ص 217 ب 50 ح 1 .