الشيخ حسين آل عصفور
194
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
وفي نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) عن أبي جعفر الثاني عليه السلام " أنه سئل : هل يصلح أن يحلف الرجل أن يضرب عبده عددا أن يجمع خشبا فيضربه فيحسب بعدده ؟ قال : نعم " . ومنها : أنه يجوز الحلف على الغير الواقع جهرا واستثناء مشية الله سرا للخدعة في الحرب . ففي خبر مسعدة بن صدقة ( 2 ) عن شيخ من ولد علي بن حاتم عن أبيه عن جده عدي وكان مع أمير المؤمنين عليه السلام في حرويه " أن أمير المؤمنين عليه السلام كان في يوم التقى هو ومعاوية بصفين ورفع بها صوته ليسمع أصحابه : والله لأقتلن معاوية وأصحابه ثم يقول في آخره : إن شاء الله تعالى ، يخفض به صوته ، وكنت قريبا منه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما قلت ثم استثنيت فما أردت بذلك ؟ فقال لي : إن الحرب خدعة وأنا عند المؤمنين غير كذوب إن أحرض أصحابي عليهم لكي لا يفشلوا ولكي يطعموا فيهم ، فافهمهم لينتفع بها بعد اليوم إن شاء الله تعالى ، واعلم أن الله جل ثناؤه قال لموسى حيث أرسله إلى فرعون " فقولا له قولا لينا يتذكر أو يخشى " ( 3 ) وقد علم الله أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذهاب " . ومنها : أن من حلف على أن يزن الفيل وهو من الأمور المتعذرة استحب له أن يتوصل لذلك بما يحصل به الوزن ولو بالتخمين كما جاء ( 4 ) في القصة
--> ( 1 ) الوسائل ج 16 ص 206 ب 38 ح 2 . ( 2 ) الكافي ح 7 ص 460 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 204 ب 34 ح 1 وفيهما " في آخر قوله - فأردت أن أحرض - فأفقههم ينتفع بها " . ( 3 ) سورة طه - 44 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 318 ح 61 ، الوسائل ج 16 ص 213 ب 43 ح 1 وفيهما " عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا " مع اختلاف يسير .