الشيخ حسين آل عصفور
181
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
الله عليك أن تفعله فحلف أن لا تفعله فليس عليك فيه الكفارة ، وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك بأن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة ) . وخبر حمران ( 1 ) ( قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : اليمين التي تلزمني فيها الكفارة ، فقالا : ما حلفت عليه مما الله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفارة ، وما حلفت عليه مما لله فيه المعصية فكفارته تركه . وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو بشئ ) . وفي صحيح أحمد بن محمد بن بن أبي نصر ( 2 ) كما في التهذيب عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : إن أبي عليه السلام كان حلف على بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها ، فإن سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار . فأخرجها معه وأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها ) . وهذا الخبر محمول علي الاستحباب عند الأكثر إبقاء لتلك القاعدة . وفي صحيح محمد بن مسلم ( 3 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأيمان والنذور واليمين التي هي لله طاعة ، فقال : ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه . فإن جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر عن يمينه ، وما كان يمين في معصية فليس بشئ ) . وموثق زرارة ( 4 ) بل صحيحة عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : كل يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شئ عليك فيها ، وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما لله فيه معصية أن لا تفعله ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 446 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 183 ب 24 ح 2 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 302 ح 113 وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 16 ص 184 ب 24 ح 6 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 446 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 181 ب 23 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 445 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 181 ب 23 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .