الشيخ حسين آل عصفور

162

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

وفيه عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) ( قال : سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا ) . وقدمنا جملة من الأخبار في هذا المعنى فلا حاجة إلى ذكرها هنا ، والمسألة إجماعية ، وما أتى من الأخبار مخالف لها فسبيله التقية لأنه مذهب أبي حنيفة . السابعة : لا تنعقد اليمين بالبراءة إلا فيما ورد في المكاتبة الصحيحة عن العسكري عليه السلام ( 2 ) لأنه محرم ، وسيجئ ذكر هذه الصحيحة في الكفارات . وجاء أيضا في خبر المفضل بن عمر ( 3 ) كما في الفقيه ( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل ( فلا أقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) . ( 4 ) يعني به الحلف بالبراءة من الآية ، يحلف بها الرجل يقول : إن ذلك عند الله عظيم ) . وفي مرسلة ابن أبي عمير ( 5 ) ( قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا يقول : أنا برئ من دين محمد ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون ؟ قال فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات ) . وفي خبر يونس بن ظبيان ( 6 ) ( قال : قال لي : يا يونس لا تحلف بالبراءة منا فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ ) .

--> ( 1 ) الوسائل ج 16 ص 173 ب 16 ح 6 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 461 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 152 ب 7 ح 3 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 337 ح 54 ، الوسائل ج 16 ص 153 ب 8 ح 1 وفيهما ( البراءة من الأئمة عليهم السلام ) . ( 4 ) سورة الواقعة - آية 75 و 76 . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 438 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 152 ح 1 . ( 6 ) الكافي ج 7 ص 338 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 152 ب 7 ح 2 وفيهما ( برئ منا ) .