الشيخ حسين آل عصفور

144

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

قلت له : إنا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا فقد أدينا زكاتها ، فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا ، قلت : جعلت فداك بالبطلان والعتاق ؟ قال : بما شاؤوا . فقال أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) : ( التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل ) . وفيه في الصحيح عن معمر بن يحيى ( 2 ) ( قال : لأبي جعفر عليه السلام : إن معي بضائع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم فقال : وددت على أني أقدر أن أجير أموال المسلمين كلها وأحلف عليها ، كلما خاف المؤمن على نفسه فيه الضرورة فله فيه التقية ) . وفيه عن إسماعيل الجعفي ( 3 ) ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أمر على العشار فيستحلفوني ومعي المال فإن حلفت تركوني وإن لم أحلف فتشوني وظلموني ، فقال : احلف لهم ، فقلت : إن حلفوني بالطلاق ؟ قال : فاحلف لهم ، قلت : فإن المال لا يكون لي ، قال : تتقي على مال أخيك ) . وفي موثقة سماعة ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما فيه أيضا ( قال : إذا حلف الرجل تقية لن يضره إذا هو أكره واضطر إليه ، وقال : ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر ) . وفيه عن أبي بكر الحضرمي ( 5 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : نحلف لصاحب العشور نجير بذلك مالنا ؟ قال : نعم ) . الثانية : لا تنعقد اليمين إلا بالله أو بأسمائه التي لا يشاركه فيها غيره أو

--> ( 1 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 15 . ( 2 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 16 وفيه ( أجيز - فيه ضرورة ) . ( 3 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 17 وفيه ( أمر بالعشار - تتقى مال أخيك ) . ( 4 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 18 وفيه ( لم يضره لمن اضطر إليه ) . ( 5 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 19 ( وفيه ( نحيز بذلك مالنا ) .