الشيخ حسين آل عصفور

104

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

نصفه مع عدمه ، لأنه مع عدم الولد ينحصر صدور الاقرار في الأبوين ، ومعه يتصور وقوعه منهما أو من الولد ، ومعلوم أن أحد الأبوين له مع الولد السدس ولهما معا السدسان ، والزوج لا يزاحمهما في ذلك . نعم في صورة يقع الترديد بدفع ما في يده ما فضل عن نصيبه مع الزوج ، وليس ذلك نصفا ولا ربعا . ولو كان المقر الأب ولا ولد دفع النصف سواء كان معه أم أم لا . ولو كانت الأم مع الحاجب لها إلى السدس فلا شئ ، وبدونه تدفع ما فضل عن نصيبها مع الزوج . ولو كان الولد دفع مما في يده ما فضل عن نصيبه مع الزوج ، فلو أقر الذكر مع أحد الأبوين دفع مما في يده ربع التركة . وكذا لو أقرت الأنثى معهما . ولو كانت مع أحدهما لم تدفع الربع كملا ، ومنه يعلم حكم الاقرار بالزوجة فإن أقر بزوج آخر لا يقبل في حق الزوج المقر به أولا ، ويغرم للثاني إن أكذب إقراره الأول لاعترافه بتضييع نصيبه بالاقرار . وهل يغرم بمجرد الاقرار من دون تكذيب ؟ فيه وجهان : ( أحدهما ) مانع ، لأن الأصل في الاقرار الصحة وكون الثاني هو الزوج أمر ممكن ، وربما ظن أن الأول هو الزوج فأقر ثم تبين خلافه . وإلغاء الاقرار في حق المقر مع إمكان صحته ينافي قوله عليه السلام ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ولا يجوز الحكم بفساد الاقرار بمجرد تطرق الاحتمال وإلا لبطل أكثر الأقارير . ( والثاني ) لا ، وأسنده العلامة إلى ظاهر الأصحاب لأنه لما أقر بزوجية الأول نفذ الاقرار بكونه وارثا وحكم بمقتضاه ، فلما أقر بزوجية آخر كان إقرارا بآخر ممتنع في شرع الاسلام ، فجرى مجرى إقراره بسائر الممتنعات ، وارتكاب التأويل بالحمل على إرادته إكذاب نفسه في الاقرار الأول خلاف الظاهر ، وما أشبه هذه المسألة بمسألة الاقرار بالمحل ، وقد سبق صحته مع الاقرار ، وتنزيله على ما