الشيخ حسين آل عصفور

102

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

فيلحق نسبه ويضرب في الميراث معهم ) . وفي صحيحة سعيد الأعرج ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن رجلين حميلين جئ بهما من أرض الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي فعرفا بذلك ثم أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء ، ثم إن أحدهما مات ، قال : الميراث للأخ يصدقان ) . وتقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) وصحيح الحلبي ( في الاقرار بالولد ، قال : إذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا ) . السادسة : لو أقر الأخ بولد للميت فالمال للولد . فإن أقر بآخر فإن صدقه الأول فالتركة بينهما ، وإن كذبه فالتركة للأول ويغرم النصف للثاني . وهذا بناء على غير ما حققناه في المسألة السابقة . وأما على ما حققناه فينظر هل الدافع للتركة هو الأخ استقلالا بأمر الحاكم ؟ إلى آخر ما مر . فإن أقر بثالث فإن صدقه الأول فله النصف ، وإن كذبه غرم المقر للثالث . أما حالة تصديقه فلأن الوارث اثنان فيستحق باعترافهما من التركة نصفها فيدفعه إليه ، وغرم النصف للثاني من المقر بحالة إن كذب الاقرار بالثالث ، وإن صدق فالثلث خاصة ، وإن كذبه الأول غرم الثلث لأنه فوت عليه بإقراره ثلث التركة ، ولا عبرة بتصديق الثالث بالأولين وعدمه . ولا يخفى أن إطلاقهم الغرم في هذه المسألة يرجع في تنقيحه إلى ما سبق . ولو أقر بولد ثم بآخر فصدقه الأول وأنكر الثاني الأول فالتركة للثاني ولا غرم عليه للأول . ( أما ) أن التركة للثاني فإن نسبة يثبت بقولهما مع العدالة

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 166 ح 2 ، الوسائل ج 17 ص 570 ب 9 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 165 ح 1 ، الوسائل ج 17 ص 569 ب 9 ح 1 .