الشيخ حسين آل عصفور

70

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

حيث قال : " فهو في سعة ما لم تمض الأربعة الأشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقف ، فإما يفي فيمسها وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها ، حتى إذا حاضت وتطهرت من حيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء " . وكذلك خبر أبي مريم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : المؤلي يوقف بعد الأربعة أشهر ، فإن شاء أمسك بمعروف أو سرح بإحسان ، فإن عزم الطلاق فهي واحدة وهو أملك برجعتها " . وأما ما في صحيحة منصور بن حازم ( 2 ) " قال : إن المؤلي يجبر على أن يطلق تطليقة بائنة " وفي الكافي بعد هذا الكلام وعن غير منصور " أنه يطلق تطليقة يملك الرجعة ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا منتقض ، فقال : لا ، التي تشكو فتقول تخيرني وتمنعني من الزوج يجبر على أن يطلقها تطليقة بائنة ، والتي تسكت ولا تشكوا إن شاء طلق فيها تطليقة يملك فيها الرجعة " . ورواه الشيخ في الخلاف واقتصر على رواية منصور وحذف الرواية الأخرى والتوجيه ، ثم حمله على من يرى الإمام إجباره على طلاق بائن بأن يباريها ثم يطلقها ، وأن يكون مختصا بمن تكون عند الرجل على تطليقة واحدة فيكون طلاقها بائنا . واحتمل محدث الوسائل كون لفظ البائن مستعملا في المعنى اللغوي فإن كل طلاق فهو بائن يوجب التحريم على الزوج ما لم يرجع . وهذه المحامل كلها بعيدة ، فالأليق بها الحمل على التقية . الخامسة : يستفاد من صحيحة الحلبي وصحيحة ليث المرادي ورواية أبي بصير وغيرها من الأخبار بأن المؤلي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 5 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 543 ب 10 ح 2 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 544 ب 10 ح 3 .