الشيخ حسين آل عصفور
64
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
ومثلها صحيحته الأخرى ( 1 ) كما في الفقيه . وبالجملة : فالأخبار بهذا المضمون مستفيضة . أما المباضعة والملامسة والمباشرة مع النية ففيها خلاف أقربه الوقوع وفاقا للمبسوط والخلاف والسرائر لاشتهارها في ذلك المعنى وورود الأخبار بالوقوع بأخفى منها كما سيجئ ، ويحتمل العدم للأصل الخفاء فإنها وإن اشتهرت في ذلك لكنها ليست نصا فيه ، أما الأخيرتان فظاهرتان ، وأما الأولى فلأنها من البضع أي الشق أو البضعة أي الطائفة من اللحم لما في الجماع من نوع شق ومباشرة بضعة ببضعة . وفيه نظر فإنها وإن اشتقت من ذلك لكنها لا تستعمل إلا في الجماع فلا تكون أخفى من الجماع ، ولو قال " لا جمع رأسي ورأسك مخدة أو لا ساقفتك أو لأطيلن غيبتي عنك ولأسوأنك " ففي المبسوط والشرايع يقع مع القصد وهو خيرة التحرير والتلخيص والمختلف كصحيحة بريد بن معاوية ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " قال : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجتمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض أربعة أشهر " الحديث . وفي خبر الصباح الكناني ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " قال : الايلاء أن يقول الرجل لامرأته : والله لأغيضنك ولأسوأنك " . وفي صحيحة الحلبي ( 4 ) وخبر أبي بصير ( 5 ) المتقدمين " الايلاء أن يقول : لا والله لا أجامعك كذا وكذا والله لأغيضنك " . وفي السرائر أنه لا يقع ، وهو خيرة الارشاد للأصل مع الخفاء وخصوص
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 339 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 539 ب 8 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 543 ب 10 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 3 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 539 ب 8 ح 1 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 2 .