الشيخ حسين آل عصفور
61
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعها لفلانة ، فأعار بعض أهلها بغير أمرها ، فقال : ليس عليه هدي ، إنما الهدي ما جعل الله هديا للكعبة ، فذلك الذي يؤتى به إذا جعل لله " وساق الحديث إلى أن قال : " وعن الرجل يقول علي ألف بدنة وهو محرم بألف حجة ، قال : ذلك من خطوات الشيطان " . أما لعمر الله وقوله لاها الله فذلك داخل في اليمين ، ومثله وأيم الله فينعقد به الايلاء لصحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله " وساق الحديث إلى أن قال : " فأما قوله لعمر الله وقوله لاها الله فإنما ذلك بالله تعالى ) . وفي صحيحة الأخرى ( 2 ) كما في الفقيه " فأما قولك لرجل لعمر الله وأيم الله فإنما هو بالله " . ومثله رواية علي بن جعفر ( 3 ) وصحيحته كما في قرب الأسناد وكتاب المسائل له . وكذا لا ينعقد بالكعبة والنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وإن أثم بهتكه حرمة أسمائهم ، وكذا بالتزام صوم أو صلاة أو صدقة وغير ذلك كأن يقول : إن أوطأتك فعلي صوم لم ينعقد الايلاء ولا وجب ما التزمه إذ ليس من صيغ الالتزام . وكذا لا ينعقد إن أتى بصيغة الالتزام بأن يقول مثلا : إن وطأتك علي صلاة أو صوم فإنه ليس من الايلاء في شئ ، لكن يلزمه ما التزمه حيث يكون هذا النذر مستجمع الشرائط ، ولو قال : إن وطأتك فعبدي حر عن الظهار لم يكن إيلاء قصد به إنشاء التحرير معلقا بالوطء أولا ظاهر أم لا ، لكن لو وطأ ألزم بعتق العبد لاقراره بعتقه عن الظهار ، فإن كلامه في صورة الخبر فهو إقرار بالظهار وبأنه التزم
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 449 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 160 ب 30 ح 4 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 230 ح 16 ، الوسائل ج 16 ح 160 ب 30 ح 4 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 121 ، الوسائل ج 16 ص 160 ب 30 ح 4 .