الشيخ حسين آل عصفور

409

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : لا ، حتى تؤدي جميع ما عليها في نصف رقبتها " . وفي صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها ، أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاءوا وإن أبوا ؟ قال : لا ، ولكن لها من نفسها ثلثها وللوارث ثلثاها . يستخدمها بحساب ما لم يعتق منها ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها " . فهذه الأخبار تشهد بالمهاياة لكن لا تستلزم تحتمها والاجبار عليها ، ومن هنا ذهب أكثر المتأخرين إلى عدم تحتمها وذلك لأنها قسمة لغير معلوم التساوي فتتوقف على التراضي ، بل لا يظهر كونها قسمة . وعلى تقدير القول بوجوب الإجابة إليها فيكتفي المهاياة اليومية ولا يجب الأزيد . السابعة عشرة : إذا كاتب عبدا شخص ثم مات وخلف ورثة قاموا مقامه في أنهم إذا أعتقوه أو أبروه من نجوم عتق ، وكذا لو استوفوا المال ولو أبرأه البعض دون البعض أو أعتقه عتق نصيبه بالاجماع منا ، خلافا لبعض العامة حيث قال : إنه لا يعتق بالابراء حتى برأه الآخر . ولا تقع هنا سراية بحيث يضمن الشريك حصته الآخر ، واحتمل بعض أصحابنا السراية لوجود سبب العتق باختياره وكون المكاتب في حكم الرق بالنسبة إلى قبول العتق ، وقد تقدم في موثقة عمار وصحيحة أبي بصير ما يدل على عدم السراية . ويمكن بناء الحكم هنا في السراية وعدمها على أن الكتابة هل هي عتق بعوض أو بيع ؟ وعلى الثاني لا يسري لأن المولى لا يعتق وإنما ملك العبد نفسه بالشراء وأداء العوض فعتق . وعلى الأول فتحتمل السراية وعدمها وإن كان الأقوى عدم السراية . الثامنة عشرة : من كاتب عبده ترجح له أن يعينه من زكاته إن وجبت

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 72 ح 9 ، الوسائل ج 16 ص 120 ب 20 ح 1 .