الشيخ حسين آل عصفور
40
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
فعند نقدم الطلاق لا يقع به الظهار . وأما عجزه فيمكن أن يكون صدر تقية حيث إن الظهار عندهم طلاق فلا يقع طلاق على طلاق بغير رجعة . وبالجملة : فقه هذا الحديث من المتشابهات وما ذكرناه في معناه وإن كان مقربا له إلى الفقه الصحيح من وجه لكنه مبعد له من وجه آخر ، إلا أنه محتمل التقية . الثاني عشر : قد جاء في خبر السكوني ( 1 ) المروي في الفقيه " قال : قال علي عليه السلام في رجل آلى في امرأته وظاهر منها في مرة واحدة ، قال : عليه كفارة واحدة " . ورواه في الجعفريات ( 2 ) بأسنادها المشهور عن علي عليه السلام مثله ، وحكمه لا يخلو عن إبهام وإشكال ، ولهذا كثر فيه الاحتمال ، فاحتمل فيه محدث الوسائل في تعليقاته عليها أن المراد من اجتماع الايلاء والظهار أن يقول : والله أنت علي كظهر أمي لا أجامعك ، واحتمل العموم في جميع الصور ، سواء تقدم الايلاء أو تأخر ، إلا أن في قوله عليه السلام " في كلمة واحدة " إيماء لباقي الصور إن حملت الكلمة على ظاهرها ، ويحتمل حمل الكلمة على الكلام التام مثل قوله تعالى " كلا إنها كلمة هو قائلها " ( 3 ) وكذا في قوله عليه السلام " كفارة واحدة " أشد إجمالا لأنه محتمل لتداخل الكفارتين لأن العتق منطبق عليهما ، أو أنه إشارة إلى انعقاد الأول منهما ، فإن قدم الظهار فكفارته ، كفارته وإن قدم الايلاء كانت الكفارة كفارته ، ويحتمل التداخل بأن تكون الكفارة عنهما سواء جعلها كفارة ظهار أو كفارة إيلاء . ولكن هذه الفروع والاحتمالات المذكورة لم يتعرض لها أحد من فقهائنا بنفي ولا إثبات ولا حكم اجتماعهما وما الذي يصح منه وما لا يصح ، لكن ظاهر
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 344 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 534 ب 19 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) قرب الإسناد ص 115 وفيه " وظاهر في ساعة واحدة " ( 3 ) سورة المؤمنون - آية 100 .