الشيخ حسين آل عصفور

381

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

الكتابة . نعم لو أدى انعتق كله عند الشيخ ، ويغرم السيد قيمة النصيب ولا يرجع به على العبد ، والمختار جواز التبعيض فيها كما في الخلاف ، وأولى منه لو كان بعضه حرا . ويدل عليه من الأخبار موثقة أبي بصير ( 1 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أعتق نصف جاريته ثم إنه كاتبها على النصف الآخر " وساق الحديث إلى أن قال : " ولها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : لا ، حتى تؤدي جميع ما عليها في نصف رقبتها " . ولو كان نصفه حرا وبيده مال فكاتبه على قدره فما دون حالا فالأقرب الصحة لاستغنائه هنا عن الأجل . ( ومنها ) كون العوض دينا ، فلو كاتبه على عين بطل ، لأنها إن كانت للسيد فلا معاوضة وإن كانت لغيره فهي كجعل ثمن المبيع من غير مال المشتري ، ولو أذن الغير في الكتابة على عين يملكها فهي في قوة المبيع ، فإن جوزناه صح . وكذلك لو قلنا بأن العبد يملك فكذلك لارتفاع الحجر عنه برضا لمولى بمكاتبته بها . ( ومنها ) كون العوض معلوم القدر والجنس والوصف ، فإن كان نقدا وصف بما يوصف به في النسية ، وإن كان عوضا فكالسلم فتمتنع الكتابة على ما لا يمكن ضبط أوصافه كالجارية وولدها والدرة النفيسة . ويدل على ذلك من الأخبار صحيحة علي بن جعفر ( 2 ) كما في كتاب المسائل له عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن الرجل يكاتب مملوكه على وصيف فيضمن عنه ذلك : أيصلح ؟ إذا سمى خماسيا أو رباعيا أو غيره فلا بأس " . ومثله خبره ( 3 ) في كتاب قرب الأسناد عن أخيه موسى عليه السلام مثله .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 188 ح 14 ، الوسائل ج 16 ص 108 ب 6 ح 4 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 10 ص 257 ، الوسائل ج 16 ص 104 ب 4 ح 14 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 120 ، الوسائل ج 16 ص 101 ب 3 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .