الشيخ حسين آل عصفور

348

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

الثاني عشر : المدبر ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى ، هذا إذا كان تدبيره معلقا على موت المولى ولم يكن منذورا ولا معاهدا عليه ولا يمينا لأنها وصية متبرع بها ، أو هو بمنزلتها فيكون بحكمها . ولو جعلناه عتقا فالعتق المعلق على الموت كذلك مثل المنجز في مرض الموت كما مر تحققه في المشهور فالمتأخر عنه أولى . وقد تقدمت جملة من الأخبار دالة عليه مثل صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) لقوله فيها " فهو مملوك " إلى قوله " فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه " . وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) الأخرى عن أحدهما عليهما السلام " قال : المدبر من الثلث " . وخبر الحسين بن علوان ( 3 ) عن الزيدية عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام " قال : المعتق على دبر فهو من الثلث " . ومرسلته ( 4 ) مثله . وخبر أبي بصير ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وتقدمه " قال : المدبر مملوك ولمولاه أن يرجع في تدبيره ، إن شاء باعه وإن شاء وهبه " إلى أن قال : " وإن تركه سيده على التدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيده فإن المدبر حر إذا مات سيده ، وهو من الثلث ، إنما هو بمنزلة رجل أوصى بوصية " الحديث . وصحيحة محمد بن مسلم ( 6 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 185 ح 9 ، الوسائل ج 16 ص 84 ب 1 ح 1 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 72 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 87 ب 2 ح 4 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 262 ح 17 ، الوسائل ج 16 ص 93 ب 8 ح 2 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 73 ح 13 ، الوسائل ج 16 ص 93 ب 8 ح 2 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص پ 184 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 93 ب 8 ح 3 . ( 6 ) الكافي ج 6 ص 185 ح 9 ، الوسائل ج 16 ص 84 ب 1 ح 1 .