الشيخ حسين آل عصفور
316
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
فيقتصر منه على محل الوفاق أو النص الصالح لا ثبات الحكم . وفيه نظر ، لأن فكه من حبل العبودية وقيودها ليس إلا لمكان راحته مع اتصافه بصفات أهل الايمان وأهل البلاء والبلوى ، مع أن العجز من الأسباب المرجحة للعتق وسيما إذا جعل له ما يقوم بأكله ومؤونته . الثانية : في بيان عتق من مثل به مولاه كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه قد دلت جملة من الروايات ، وتردد فيه المحقق في الشرايع وجعل العتق بالتنكيل رواية ، وخالف ابن إدريس ونسب الحكم إلى رواية الشيخ ، ولا وجه في إخراجه عن العوارض السابقة لأن مستند غير العمى أضعف منه وفتوى الأصحاب مشتركة ، ومستنده من الأخبار : خبر جعفر بن محبوب ( 1 ) عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الكافي والتهذيب " قال : كل عبد مثل به فهو حر " . وموثقة أبي بصير ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل مملوكه أنه حر لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيواري إلى من أحب فإذا ضمن حدثه فهو يرثه " . وصحيحة هشام بن سالم ( 3 ) كما في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام مثله . وموثقته ( 4 ) كما في الكافي مثله . ورواه في المقنع ( 5 ) مرسلا .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 189 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 223 ح 34 ، الوسائل ج 16 ص 30 ب 22 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 223 ح 35 الوسائل ج 16 ص 31 ب 22 ح 2 وفيهما " فيتولى إلى من " . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 85 ح 5 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 172 ح 9 . ( 5 ) المقنع ص 160 .