الشيخ حسين آل عصفور

305

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

الثانية : لو ملك الرجل من جهة الرضاع وكذا المرأة ، من ينعتق عليهما بالنسب ؟ هل ينعتق عليهما ؟ فيه روايتان ، بل قولان ناشئان عن اختلاف الروايات ، أشهر هما ما ذهب إليه الشيخ وأتباعه وأكثر المتأخرين إلا ابن إدريس على الانعتاق كالنسب للروايات الآتي ذكرها ولما تقدم . وذهب المفيد وابن أبي عقيل وسلار وابن إدريس إلى عدم الانعتاق . والروايات الدالة على المذهب الأول مستفيضة منها صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى فطمته ، هل يحل لها بيعه ؟ قال : لا ، حرم عليها ثمنه ، أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ أليس قد صار ابنها ؟ " . وصحيحة الحلبي ( 2 ) عنه عليه السلام " في امرأة أرضعت ابن جاريتها ، قال : تعتقه " . وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في حديث قال : وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه عبدا ؟ قال : تعتقه وهي كارهة ، أو قال : يعتقونه وهم له كارهون " . ومثلها روايته ( 4 ) كما في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام . وصحيحة الحلبي وعبد الله بن سنان ( 5 ) جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام " في امرأة أرضعت ابن جاريتها ، قال : تعتقه " .

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 244 ح 113 ، الوسائل ج 16 ص 14 ب 8 ح 3 وفيهما " تفطمه يحل لها بيعه فذهبت اكتبه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أوليس مثل هذا يكتب " . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 243 ح 111 ، الوسائل ج 13 ص 29 ب 4 ح 3 وفيهما " عن الحلبي وابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 240 ح 99 ، الوسائل ج 16 ص 14 ب 8 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 178 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 14 ب 8 ح 2 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 178 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 13 ب 8 ح 1 .