الشيخ حسين آل عصفور
288
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
( ومنها ) إذا أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينعتق إن أثبتنا السراية في الحال . ولو أخرناها لأداء القيمة فوجهان : أحدهما أنه لا ينفذ لأن المعتق استحق أن يتملكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له ، ولا يجوز صرف العتق عن المستحق إلى غيره . والثاني أنه ينفذ بمصادفته الملك ولأن المقصود يكتمل العتق وقد حصل ، وأغنى عن التكليف بأداء القيمة ، وهذا أقوى . ثم إذا قلنا بنفوذ الاعتاق ففي نفي نفوذ البيع والهبة ونحو هما وجهان : من أنه مالك ومن الحجر عليه في مثل هذه التصرفات وأخرجنا العتق لموافقته لمطلب الشارع منه ، وهذا أقوى . ( ومنها ) ما لو وطأ الجارية قبل أداء القيمة ، فعلى القول بتعجيل السراية يكون كوطء الحرة فيلزمه حكمه في حالتي الاختيار والاجبار فليس عليه مهر في الأول ويلزمه المهر في الثاني ، وعليه الحد مع العلم بالتحرر . وإن قلنا بتوقفه على الأداء وجب نصف المهر بنصفها الحر مع الاقرار على القول بالمراعاة يحتمل ذلك أيضا لكونها حال الوطء مملوكة له ، وثبوت جميعه لها بعد الأداء لانكشاف كونها حرة حينئذ ، ولا حد من جهة الحصة لحصول الشبهة بالاختلاف في ملكه ، وفروع الباب كثيرة مبنية على غيره . الثاني : لو كان المملوك بين ثلاثة واعتق اثنان قومنا حصة الثالث عليهما بالسوية ، تساوت حصصهما فيه أو اختلفت . هذا إن أعتقا نصيبهما معا كما لو وكل أحدهما الآخر أو علقا على شرط واحد . وإن كان التعليق مترتبا فوجد الشرط ، فإن كان أحدهما مؤسرا قوم عليه نصيب الثالث ، وإن كانا مؤسرين قوم نصيب الثالث عليهما بالسوية ، لا على قدر الملكين ، لأن القيمة الواجبة هنا حكمها حكم ضمان المتلفات ، والحال هنا لا يفترق هنا فيها بين قلة الأسباب وكثرة أمثاله كمثال ما لو جرح واحد جراحة والآخر جراحات وسرت الجراحات أجمع فمات المجروح منها فإن الدية تكون