الشيخ حسين آل عصفور
263
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
ولأنه تلزمه أحكام لا تلزمها كإسلامه وعتقه دونها ، ولأن الجناية عليه غير الجناية عليها ، وأمثال ذلك من اللوازم المذكورة في مظانها ، وستجئ البينة زيادة على ما هنا في التدبير والمكاتبة . السادسة : في مسنونات العتق ومكروهاته عند مباشرته . ( فمنها ) استحباب عتق من أغنى نفسه دون لم يكن كذلك كالولدان الصغار والشيخ الكبير وإن جاز عتق الجميع . ففي صحيحة هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عمن أعتق من النسم ؟ فقال : أعتق من أغنى نفسه " . وصحيحة علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن رجل عليه عتق رقبة وأراد أن يعتق نسمة ، أيهما أفضل أن يعتق شيخا كبيرا أو شابا أجرد ؟ قال : أعتق من أغنى نفسه ، والشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب أجرد " وخبره ( 3 ) كما في قرب الأسناد وصحيحه كما في كتاب المسائل عن أخيه موسى عليه السلام ، وذكر مثله إلا أنه قال فيهما " شابا جلدا " وقال في آخره " من الشاب الجرد " . وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال : سألته عن الصبي يعتقه رجل ؟ قال : نعم ، قد أعتق عليه السلام ولدان كثيرة " . ( ومنهما ) أنه إذا أعتق من لا حيلة له وكسب استحب نفقته عليه استحبابا مؤكدا .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 181 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 22 ب 15 ح 3 وفيهما " أعتق النسمة " . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 196 ح 10 ، الوسائل ج 16 ص 21 ب 15 ح 2 وفيهما " الشاب الأجرد " . ( 3 ) قرب الإسناد ص 119 وفيه " الشاب الجلد " ، الوسائل ج 16 ص 22 ب 15 ذيل ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 181 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 21 ب 15 ح 1 وفيهما " يعتقه الرجل - أعتق علي عليه السلام ولدانا " .